السيد علي عاشور

73

موسوعة أهل البيت ( ع )

للحسن ، وفي الطائفة الرابعة لهما بطريقين ، وفي الخامسة بخمسة طرق ، وفي السابعة بطريق واحد فيكون مجموعها للحسين ستة عشر وللحسن أحد عشر طريقا . 7 - الأئمة من « أهل بيتي » فقد روي في الطائفة الثالثة بطريق واحد ، وفي الخامسة والثامنة بطريقين فيكون مجموعها خمسة طرق . وكثير من هذه الألفاظ تقدمت في الأنواع المتقدمة بطوائفها المتعدّدة ، كما ويأتي في ما بقي منها . * * * دلالة النوع الثالث على إمامة وخلافة أهل لبيت عليهم السّلام تدل هذه الطوائف الثمانية دلالة صريحة على أنّ المراد من الخلفاء هم آل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وذلك بملاحظة ما يلي : أولا : أنّ هذا النوع من النص يحصر الأئمة بأسماء معيّنين ومشخّصين ، وهم علي بن أبي طالب وكونه أول الأئمة ، والمهدي بن الحسن العسكري ، وكونه آخر الأئمة من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو بعلي والحسن والحسين والمهدي . أو تحصرهم بأن من الأئمة الاثني عشر : ثلاثة محمد وأربعة علي . أو تحصرهم بأولاد الحسين مع ذكر علي والحسن والحسين والمهدي . وهذا إن دلّ فإنه يدل على أن الأئمة هم : علي وأولاده الأحد عشر ، وذلك بملاحظة عدد الأئمة ، وكونهم من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ثم الحسين وآخرهم القائم المنتظر ابن الإمام الحسن العسكري ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي بن الحسين ابن الإمام الحسين أخو الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب والذي هو أول الأئمة . ثانيا : لم يدع أحد إمامة أئمة فيهم علي والحسن والحسين والمهدي واثنان محمد وثلاثة علي مع استثناء بقية ولد الحسين الثلاثة الذين لم يذكروا في بعض هذا النوع ، وهم : جعفر الصادق وموسى الكاظم والحسن العسكري عليهم السّلام . ثالثا : لو تمّت دعوى خلافة أصحاب الرسول ، أو رجال بني أمية وبني العباس ، فإنها لا تجدي نفعا ، ذلك إنها لا تبدأ بعلي بن أبي طالب ولا تنتهي بالمهدي الذي هو من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .